كن خاضعا لارادة الرب فتكون فرحا على الدوام

د-بشرى بيوض

ان الرب يسوع بعد ان اكمل عمل الفداء والتضحية، قام منتصرا وغالبا.. ومَن يقبله، يهتف منتصرا وغالبا ايضا. والمسيح ليس للمسيحيين فقط، بل طريقة الخلاص اعدها الله المحب لكل البشر كما ان الرب لا يحبنا فقط بمحبته التى لا تحد بل يطلب ايضا محبتنا ويجعلها جديرة بالتقدير ويفعل كل شئ لينالها

لقد تنازل الله راضيا وصار انسانا ليدلل لا عن محبته فقط بل لانه يريد محبتنا , عمل كإله و انسان و استعمل كل

الطرق ليجذب اليه قلوبنا ويشعلها بنيران محبته الإلهية

ان صلاح الله لا يعبر عنه ومحبته لا تقاس  انها تفوق كل تعابير ومثال  كسلام الله الذى يفوق كل ادراك

  عندما نتوب ونؤمن ونتجدد تسطلح علاقتنا بالله وبالتالي تسطلح علاقتنا مع الناس ومع انفسنا وعندما ننال اختبار التجديد بعد التوبة والايمان تنسكب محبة الله في انفسنا ، ان محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا وعندما تنسكب محبة الله في النفس اننا نعمل كل ما بوسعنا لارضاء الله فتصبح غايتنا وهدفنا ارضاء الله . بدون التوبة لا خلاص للانسان ولا حياة ابدية ولا سماء وقد ذكر المسيح موضوع التوبة في اول عظة عندما بدأ خدمته

ان الرب جاء ليكشف لنا من هو انه اله مليء بالحنان والرأفة والتواضع إله يأتي للقائنا ولا يتوقف عن التفتيش عنا كراعٍ يترك التسعة والتسعين من قطيعه كي يذهب للبحث عن الخروف الضال وعندما يجده يضعه على كتفه. لا ينبغي التفتيش عن يسوع بمجهود وإرادة ولكن بقبول يسوع. فالذين يريدون أن يكونوا متفرِّدين وأقوياء والذين يريدون أن يظهروا أهميتهم وينجحوا حتى روحياً يخاطرون بأن لا يقبلوا يسوع الوديع والمتواضع القلب وكأنهم ليسوا بحاجة إليه، بينما الضعفاء والمتواضعون والمساكين هؤلاء يعرفون أنهم لا يتمكنون من التصرُّف لوحدهم فيفتحون له باب قلوبهم

 لا تميّز بين من يستحق المساعدة ومن لا يستحقها. ليكن كل الناس متساوين في نظرك تحبهم وتخدمهم. هكذا تأتي بهم كلَّهم الى الخير. ألم يأكل الرب مع العشارين والزواني ولم يبعدهم عنه؟ هكذا أنتَ قدّم الخيرات والإكرام للكل لأنهم إخوتك في الطبيعة البشرية. إليكَ هذه الوصية يا بني: لتغلب الرحمة دائمًا في ميزانك حتى يأتي يوم تشعر في داخلك برحمة الله للعالم

عندما تقرأ كتابك المقدس او تسمع عظة لا تنسى الامر ثم تذهب الى حال سبيلك . نمّي عادة مراجعة الحق في ذهنك والتفكير فيه مرات ومرات ، كلما قضيت وقتا ً في مراجعة ما قاله الله كلما فهمت اكثر ، تلك الحياة التي يفتقدها كثير من الناس . يقول الكتاب المقدس :  سِرُّ الرَّبِّ لِخَائِفِيهِ ، وَعَهْدُهُ لِتَعْلِيمِهِمْ.  ( مزمور 25 : 14 ) ابدأ اليوم بممارسة محادثة ثابتة مع الله وتأمل مستمر في كلمته . إن الصلاة تمكنك من الحديث الى الله ، كما ان التأمل يمكّنك من الحديث الى الله ، كلاهما ضروري حتى تصبح صديقا ً لله

يا رب انا اعلم انني خاطئ وايضا خطيئتي عدم التوبة قد سيطرت على كياني احتاج لغفرانك واؤمن انك متّ من اجل خطاياي ، اريد ان اترك خطاياي وها انا ادعوك الان تدخل الى قلبي وحياتي مؤمنا ً بك وواضعا ً ثقتي فيك لأنك مخلّصي ومصمما ً ان اتبعك كرب لي .

واخيرا كن فرحاً بالرب كل حين، لا تحزن لأن الحزن يؤذي النفس ويضيق الصدر، أصرف كل غم وحزن عن نفسك بالقاء همك وإتكالك على الله الذي يدبر أمورك

لا تكن كبحر مضطرب لا تهدأ ثائرته. ولا تسكن أمواجه، بل كن كوردة نضرة في وسط الشوك

ليظهر رضاؤك بما يسمح به الله ابان التجارب وزمن الضيق

كن خاضعاً ﻹرادة الرب فتكون فرحاً على الدوام

 آمين

د-بشرى بيوض