غبطة أبينا البطريرك يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة مار يوحنّا الرسول

Holy Kourobo at St. John The Apostle, Syriac Catholic Church, Arnhem – Holland

غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة مار يوحنّا الرسول للسريان الكاثوليك في مدينة أرنهم – هولندا، بمناسبة عيد القديسين الشهيدين مار بهنام وأخته سارة.
عاون غبطتَه في القداس سيادةُ المطران مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي وأمين سرّ السينودس المقدس، والخوراسقف نويل القس توما كاهن الرعية، والأب حبيب مراد أمين سرّ البطريركية. وخدم القداس الشمامسة، وجوق الرعية، وجموع غفيرة جداً من المؤمنين غصّت بهم الكنيسة الكبيرة، وهم من أبناء الرعية والرعايا السريانية الكاثوليكية في المناطق المجاورة في هولندا.
بعد الإنجيل المقدس، ارتجل غبطة أبينا البطريرك موعظة روحية عبّر فيها عن فرحه الكبير “أن نكون بينكم بعد ما يقرب من ثلاث سنوات عندما جئنا واحتفلنا بتقديس وتدشين هذه الكنيسة الرائعة. ومنذ ذلك الحين، مرّ الكثير من الأحداث في أرضنا في الشرق وفي كنيستنا السريانية بفرعيها الأرثوذكسي والكاثوليكي، إن كان في مدينة الموصل وبلدات سهل نينوى حينما اقتُلع أبناء شعبنا من أرض الآباء والأجداد، وتهجّروا سائحين في بلاد المعمورة، وهم موجودون اليوم بغالبيتهم اليوم في كردستان العراق، وإن كان في سوريا حيث الحرب المدمّرة والنزاعات وأعمال العنف والإرهاب منذ ما يقرب من ستّ سنوات”.
وأعرب غبطته عن سروره “بتحرير بلدات سهل نينوى، وكنّا قد زرناها قبل أسبوعين، واطّلعنا على المشاهد المخيفة التي تركها برابرة هذا العصر، ليس فقط تدميراً وتدنيساً، إنّما أيضاً بحرقهم الكنائس والأديرة والمنازل والمؤسّسات في تلك الأرض”.
ونوّه غبطته إلى “أننا نعيّد اليوم عيد القدّيسين الشهيدين مار بهنام وأخته سارة، وقد تفقّدنا ديرهما بعد أن تدنّس على أيدي الإرهابيين الهمجيين، ولكن بشفاعتهما سنقوم بإذنه تعالى بإعادة  ترميم وتأهيل ذلك الدير الغالي جداً علينا”.
ووجّه غبطته المعايدة والتهاني للمؤمنين “بمناسبة اقتراب عيد الميلاد المجيد، ميلاد الرب يسوع بالجسد، عيد الفرح والمحبّة والمسامحة، فلا بدّ لنا في هذه الأيّام المباركة أن نفكّر بدعوتنا المسيحية الحقيقية بالشهادة لربّنا يسوع المسيح في كلّ الظروف”.
وأشار غبطته إلى “أننا مدعوون، وبشكل خاص في بلادنا المشرقية، للإضطهاد من أجل اسم المسيح، ولكن لن يستطيع أحد أو شيء أن يفصلنا عن محبّة المسيح، وفي نفس الوقت نتطلّع إلى ذلك المولود الإلهي من مريم العذراء، سائلينه أن يعين أبناءنا في الشرق ليعودوا ويبنوا أرضهم. فنحن لا نريد أن تصبح أرضنا في الموصل وسهل نينوى كأرضنا في تركيا وهي اليوم مهجورة، إنما نريد أن يعود أبناؤنا إليها في أسرع وقت”.
وتابع غبطته: “نعم لقد تألّم الرب يسوع من أجلنا، ولكنّه يعطينا الرجاء رغم كل شيء، فلا خوف مع المسيح. ونحن كرعاة روحيين، سنظلّ نصرخ أننا شعبٌ ظُلِم على مرّ العصور لأمانته للرب، ونحن شعبٌ يستحق أن يعيش متمتّعاً بحرّيته وكرامته الإنسانية”.
وشدّد غبطته على أنه سيبقى يصرّح ويصرخ “في أسفارنا أمام الجميع وبخاصة المجتمع الدولي وأصحاب القرار العالمي، أنّ السياسة التي يتّبعها بعض السياسيين المغرضين لا تصبّ في مصلحة أوطاننا في الشرق، ولا تساعدنا كي نبقى في أرضنا ونعيش ونشهد للمسيح”.
وختم غبطته موعظته: “سنبقى نعيش الأمانة لربّنا يسوع المسيح ولإيماننا المسيحي رغم كلّ شيء، ونحن في الكنيسة ندرك دور الكاهن في المحبّة والإلتزام والقدوة الحسنة والخدمة الصالحة والتضحية المتفانية، وكذلك دور الشعب المؤمن في عيش الإيمان والرجاء والمحبّة، كي نكون، رغم قلّة عددنا، تلك الرعية الأمينة لإيمانها بالرب يسوع المسيح رغم كلّ المحن والنكبات. هذا من نطلبه من الرب يسوع، بشفاعة أمّه مريم العذراء، وخطيبها مار يوسف، والقديسين الشهيدين مار بهنام وأخته سارة، ومار يوحنّا الرسول شفيع كنيستنا الرائعة هذه”.
وكان الخوراسقف نويل القس توما قد ألقى كلمة رحّب فيها بغبطته، منوّهاً إلى أعماله الجليلة وإنجازاته الجبّارة في رعاية الكنيسة وخدمتها، ومثمّناً خاصةً جهود غبطته في شراء واقتناء هذه الكنيسة.
وبعد البركة الختامية، التقى غبطته بالمؤمنين في قاعة الكنيسة، واطّلع على أحوالهم، ومنحهم وعائلاتهم بركته الأبوية.

منقول من صفحة الأب حبيب.