عيد الدنح ومعموديّة الربّ وظهوره

الاب سعدي خضر –

انجيل القدّيس لوقا 3. 15-18, 21-22
فيمَا كانَ الشَّعْبُ يَنتَظِر، والجَمِيعُ يَتَسَاءَلُونَ في قُلُوبِهِم عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ هُوَ المَسِيح،
أَجَابَ يُوحَنَّا قَائِلاً لَهُم أَجْمَعِين: «أَنَا أُعَمِّدُكُم بِالمَاء، ويَأْتي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، مَنْ لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ. هُوَ يُعَمِّدُكُم بِالرُّوحِ القُدُسِ والنَّار.
في يَدِهِ المِذْرَى يُنَقِّي بِهَا بَيْدَرَهُ، فيَجْمَعُ القَمْحَ في أَهْرَائِهِ، وأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لا تُطْفَأ».
وبِأَقْوَالٍ أُخْرَى كَثيرَةٍ كانَ يُوحَنَّا يَعِظُ الشَّعْبَ ويُبَشِّرُهُم.
ولمَّا ٱعْتَمَدَ الشَّعْبُ كُلُّهُ، وٱعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا، وكانَ يُصَلِّي، ٱنفَتَحَتِ السَّمَاء،
ونَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ القُدُسُ في صُورَةٍ جَسَديَّةٍ مِثْلِ حَمَامَة، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت».

موعظة على النص

هذا الصوت من السماء يعلن ثلاثة أمور، معلنة ليسوع في نهر الأردن ومكررة في عماذ كل واحد منا.
أَنْتَ ابْنِي: هي الكلمة الأولى: كلنا ابناء في الابن، خميرة الله في العالم، وبالعماد نصبح جنس من جنسه، لدينا الله في الدم.
الْحَبِيب: تأكد قبل أن تتصرف او تعمل اي شيء، وقبل أي استحقاق، سواء كنت تعرف ذلك أم لا، قبل ان تستيقظ كل يوم، اسمك بالنسبة لله هو “الحبيب”.
بِكَ سُرِرْتُ: هي الكلمة الثالثة، والتي تحتوي على فكرة الفرح، وكأنه يقول: أنت يا ابني، تعجبني، أنا أنظر إليك وانا مسرور. ويتحقق ما قاله إشعياء، فرح الله بي، وبك: “وَكَفَرَحِ الْعَرِيسِ بِالْعَرُوسِ يَفْرَحُ بِك إِلهُك”(إشعياء 62 .5).
كل صباح انا مدعو لإعادة التفكير في هذا المشهد، حيث أرى السماء زرقاء تنفتح فوقي وتحتضنني؛ واستمع إلى الأب قائلا لي مع الرقة والقوة: انت ابني، محبوبي، فرحي. أشعر وكأني طفل، حتى ولو كنت في وضع غير مستقر وحياتي مليئة بالصعوبات، سأرتمي وبلا خوف بين أحضانه، وهذه هي أجمل خبرة يومية للإيمان. اتمنى لك حياة ممتعة في احضان الاب.
عيد دنح مبارك للجميع

ابونا سعدي