عيد ارتفاع الصليب المقدس

الأب سعدي خضر –

هو عيد الحب الغير المتناهي حيث يسوع أظهره لنا من خلال تقديم حياته على خشبة الصليب.”لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ”(يوحنا 3. 16)

 احتفال اليوم يأخذ أهمية كبيرة في حياتنا المسيحية: إنه الاحتفال بسر الصليب حيث المسيح، من أداة الخزي والتعذيب، قد حوله إلى أداة للخلاص. كما تبين رسالة بولس إلى فيلبي حيث المسيح:”وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ”(فيلبي 3. 8-9). وايضاً انجيل يوحنا يعطينا قراءة ثمينة حول سر الصليب:”لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”(يوحنا 3. 16)

التبشير، الذي قام به الرسل، هو تقديم “المسيح المصلوب والقائم من بين الأموات”.

القديس بولس يثبت: “وَلكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا”(1 كورنثس 1. 23)، “فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ”(غلاطية 6. 14)

“حاشا لنا ان نمجد الا صليب يسوع المسيح ربنا: الذي هو خلاصنا وحياتنا وقيامتنا، فمن خلاله خُلِصنا وحُررنا”. ولهذا كل عمل او حركة نقوم بها نبدأها باشارة الصليب لانها تذكرنا بعيش الحب الغير المتناهي لله الاب والابن والروح القدس.

فنعلقه في بيوتنا وعلى صدورنا لانه يشع بمنطقه (منطق المحبة)، حياتنا كلها.

عيد صليب مبارك  للجميع

 ابونا سعدي