الرسالة التي وجّهها غبطةُ أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف إلى غبطة الكردينال مار باسيليوس اقليميس

الترجمة العربية للرسالة الرسمية التي وجّهها بالإنكليزية غبطةُ أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى غبطة الكردينال مار باسيليوس اقليميس كاثوليكوس كنيسة السريان الملنكار الكاثوليك في كيرالا، الهند

ننشر فيما يلي الترجمة العربية للرسالة الرسمية التي وجّهها بالإنكليزية غبطةُ أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، إلى غبطة الكردنيال مار باسيليوس اقليميس كاثوليكوس كنيسة السريان الملنكار الكاثوليك، للتعبير والتأكيد على التضامن الكامل للكنيسة السريانية الكاثوليكية مع كنيسة السريان الملنكار الكاثوليك الشقيقة، في هذه الأيّام العصيبة التي تعانيها جراء النكبات والكوارث التي حلّت في مناطق عديدة في كيرالا، الهند، جراء الفيضانات المخيفة التي لا تزال تضرب هذه الولاية.
وتجدر الإشارة إلى أنّ غبطة الكاثوليكوس قد ألغى “احتفالات ذكرى اتّحاد كنيسة السريان الملنكار الكاثوليك مع الكرسي الرسولي” والتي كانت مقرّرة في أيلول القادم 2018، بسبب الكوارث الطبيعية في كيرالا. لذا فإنّ البطريركية السريانية الكاثوليكية الأنطاكية قد ألغت الزيارة المقرّرة إلى كيرالا التي كانت تنظّمها للمشاركة في هذه الإحتفالات.

وهذا هو نص الترجمة العربية لرسالة غبطة أبينا البطريرك:

الرقم: 154/2018
التاريخ: الأحد 19 آب 2018

إلى غبطة أخينا الكردينال مار باسيليوس اقليميس
كاثوليكوس كنيسة السريان الملنكار الكاثوليك
كيرالا، الهند

أخي الكاثوليكوس المحبوب
لقد تألّمنا كثيراً لسماع الأخبار المفجعة عن الفيضانات المخيفة التي لا تزال تضرب كيرالا حتّى يومنا هذا. كما صُدمنا بمشاهد الخراب الكارثي الذي حلّ بمناطق عديدة، وقد أدّى إلى الخسائر في الأرواح، وإلى الهدم والتصدّع في الكثير من المساكن والكنائس
والمدارس والمستشفيات وسائر المؤسّسات.
نودّ أن نؤكّد لكم بأنّ الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية: آباء السينودس والإكليروس والمكرَّسين وعموم المؤمنين، تعبّر عن مشاركتها العميقة والصادقة في آلام الكنيسة السريانية الملنكارية الكاثوليكية الشقيقة التي تجتاز محنة كبيرة. ونحن متأكّدون بأنكم كأب وراعٍ ورأس لكنيستكم، ستستطيعون مع سائر معاونيكم، وبقوّةٍ منه تعالى، عبور هذه المحنة المخيفة.
إنّنا لا نزال نتذكّر تضامنكم الرائع عندما قدّمتم العون لشعبنا الذي اقتُلع حديثاً من أرض الآباء والأجداد في سوريا والعراق. لذا نأمل أن نستطيع بدورنا تقديم الإغاثة الممكنة لإخوتنا وأخواتنا المتضرّرين بسبب هذه الكارثة التي حلّت في كيرالا.
إلى مَن نستطيع أن نلجأ طالبين المعونة والتعزية، إن لم يكن إلى مريم أمّ المراحم! فلنسألها أن تتشفّع لنا، كما في هذا النشيد الذي رنّمه آباؤنا بالسريانية:
«ܝܳܠܕܰܬ ܐܰܠܳܗܳܐ ܒܬܽܘܠܬܳܐ ܕܽܘܟܪܳܢܶܟܝ ܠܒܽܘܪܟܬܳܐ܆ ܠܪ̈ܰܚܺܝܩܶܐ ܘܰܠܩܰܪ̈ܺܝܒܶܐ ܦܰܢܳܝ ܫ̈ܶܐܠܳܬܗܽܘܢ. ܠܰܐܝܢܳܐ ܕܰܟܪܺܝܗ ܗܰܒ ܠܶܗ ܚܽܘܠܡܳܢܳܐ܆ ܘܠܰܐܝܢܳܐ ܕܰܡܥܳܩ ܒܥܳܝ ܠܶܗ ܠܽܘܒܳܒܳܐ. ܘܰܐܝܢܳܐ ܕܒܺܝܫܳܐ ܫܳܚܶܩ ܠܶܗ ܛܪܽܘܕܺܝܘܗ̱ܝ ܡܶܢܶܗ. ܒܰܨܠܽܘܬܶܟܝ ܘܰܒܒܳܥܽܘܬܶܟܝ ܪ̈ܰܚܡܶܐ ܢܶܗܘܽܘܢ ܥܠܰܝܢ. ܗܰܠܶܠܽܘܝܰܗ ܨܠܽܘܬܶܟܝ ܬܥܰܕܰܪܝ ܠܰܢ».
“يا والدة الله العذراء، ليكن ذكرك بركةً لنا: استجيبي طلبات البعيدين والقريبين، اشفي المرضى وخفّفي العناء عن المتضايقين، واطردي إبليس عن الذين يراودهم، ولننل بصلاتك وطلبتك المراحم، هللويا، فلتعضدنا صلاتك”.

نبقى متّحدين بالرب يسوع وهو رجاؤنا الراسخ. ودمتم لأخيكم

اغناطيوس يوسف الثالث يونان
بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي

( نقل عن الصفحة الرسمية للبطريركية)