الاحد السابع بعد العنصرة

الاب سعدي حضر –

انجيل القديس لوقا 9. 1-6

وَدَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ، وَأَعْطَاهُمْ قُوَّةً وَسُلْطَانًا عَلَى جَمِيعِ الشَّيَاطِينِ وَشِفَاءِ أَمْرَاضٍ،

وَأَرْسَلَهُمْ لِيَكْرِزُوا بِمَلَكُوتِ اللهِ وَيَشْفُوا الْمَرْضَى.

وَقَالَ لَهُمْ: «لاَ تَحْمِلُوا شَيْئًا لِلطَّرِيقِ: لاَ عَصًا وَلاَ مِزْوَدًا وَلاَ خُبْزًا وَلاَ فِضَّةً، وَلاَ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ثَوْبَانِ. وَأَيَّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَهُنَاكَ أَقِيمُوا، وَمِنْ هُنَاكَ اخْرُجُوا.

وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ فَاخْرُجُوا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ، وَانْفُضُوا الْغُبَارَ أَيْضًا عَنْ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ».

فَلَمَّا خَرَجُوا كَانُوا يَجْتَازُونَ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ يُبَشِّرُونَ وَيَشْفُونَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ.

موعظة على النص

في كل مرة يدعوك الله، يضعك في رحلة. فَعَل ذلك مع إبراهيم حيث قال له عندما دعاه (قم واذهب) ؛ مع شعبه في مصر (قاده إلى الصحراء …) ؛ مع النبي يونان (قم واذهب إلى نينوى).

يأتي الله ليخرجك من قفص الحياة الذي عملته لك، من حياة الجلوس والخمول. ويضع الأفكار الجديدة في الحركة، يجعلك تكتشف الآفاق التي لم تكن تعرفها. الله يضعك برحلة. فالسير هو عمل من أعمال الحرية والإبداع، فعل من الأمل والمعرفة: لتلتقي بنفسك وتعرفها، تكتشف نفسك أثناء اكتشاف العالم، رحلة نحو عالم آخر ممكن.

ينطلقون التلاميذ وإعلانهم الأول ليس بالكلمات، بل بالسير معًا سوية، لنفس الهدف الا وهو اعلان ملكوت الله.

إن مهمة الاثني عشر هي في المقام الأول شهادة لحياتهم الشخصية بعلاقة أخوية حقيقية بين أبناء الله، وليس فردية كل واحد يعمل ما يريد. هذا هو أول درس لتلميذ الرب، إنها دائما مهمة الشهادة والشركة. يدعونا الروح إلى ربيع جديد للإنجيل. دعونا لا نضيع في القياسات أو الحسابات، بل نسعى بدلاً من ذلك إلى الإخلاص الجذري للإنجيل وفرح التبشير. متحمسين للمسيح وكلمته. لنطلب أن يوقظنا الروح من نعاسنا، ويحررنا من جمود الأنانية، ويدعونا لنختبر نسيم الحرية والخفة التي لا غنى عنها في إعلان الملكوت.

فهل انت مستعد لتكميل رحلة حياتك نحو اللقاء بالله الحي أم انهكك التعب وتريد الجلوس بمكانك كما يفعل أغلبيتنا؟؟؟؟!!!!

احد مبارك للجميع

ابونا سعدي