الأحد السادس من الصوم – أحد الأعمى

الاب سعدي خضر _

إنجيل القدّيس مرقس 10. 46-52

بَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي ٱبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق.

فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: «يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».

فَٱنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: «يَا ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».

فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: «أُدْعُوه!». فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: «ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك».

فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع.

فقَالَ لَهُ يَسُوع: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟». قالَ لَهُ الأَعْمَى: «رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!».

فقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ». ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر. ورَاحَ يَتْبَعُ يَسُوعَ في الطَّرِيق.

موعظة على النص

ماذا يفعل يسوع عندما يسمع صراخ المسكين؟

المسكين  الأعمى بَرْطِيمَا يصرخ، طالبا مساعدة من يسوع: “يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!” (مرقس 10. 48).

صراخ المسكين يُزعِج. لأن أولئك الذين يذهبون مع يسوع يحاولون إسكاته. ولكنه “صاحَ أَشَدَّ الصِّياح”. ويسوع، ماذا يفعل؟ يقف ويرسل لدعوته! “فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: أُدْعُوه!” (مرقس. 10. 49).  أولئك الذين يريدون إسكات صرخة المسكين الغير المريحة، يطلب منهم يسوع جلب المسكين: “ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك” (مرقس 10. 49) برطيما يترك كل شيء ويذهب مع يسوع … لم يكن لديه أي شيء تقريبا مجرد عباءة، ليغطي جسمه، وكانت أمنه وسلامه وأرضه ، الشيء الوحيد الذي يملك.

يسوع يسأله: “ماذا تُريدُ أَن أَصنَعَ لكَ؟” (مرقس 10. 51) لا يكفي الصراخ. عليه أن يعرف لماذا يصرخ! “رابُوني، أَن أُبصِر!” (مرقس 10. 51) برطيما كان له إيمان كبير بشخص يسوع والمعجزة تتحقق… “فقَالَ لَهُ يَسُوع: إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ. ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر” (مرقس 10. 52). في تلك اللحظة ذاتها بدأ برطيما يُبصر من جديد، ترك كل شيء وتبع يسوع في الطريق وصعد معه الى الجلجلة في اورشليم. برطيما يصبح نموذج التلميذ في زمنه للتلاميذ واليوم لنا. أمن بشخص يسوع المسيح!!!

فيا اخوتي واخواتي هل إيماننا بشخص يسوع هو نفس أيمان الاعمى وصراخنا ليسوع اليوم يحمل معاناتنا الحقيقية؟؟؟؟ هل اليوم نحن قادرين ان نتبعه في الطريق حتى الجلجلة؟؟؟؟

احد مبارك للجميع

ابونا سعدي