الأحد الأوّل بعد العنصرة

الاب سعدي خضر –

إنجيل القدّيس متّى 28. 16-20
أَمَّا التَّلامِيذُ ٱلأَحَدَ عَشَرَ فذَهَبُوا إِلى ٱلجَلِيل، إِلى ٱلجَبَلِ حَيثُ أَمَرَهُم يَسُوع.
ولَمَّا رَأَوهُ سَجَدُوا لَهُ، بِرَغْمِ أَنَّهُم شَكُّوا.
فدَنَا يَسُوعُ وكَلَّمَهُم قَائِلاً: «لَقَدْ أُعْطِيتُ كُلَّ سُلْطَانٍ في ٱلسَّمَاءِ وعَلى ٱلأَرْض.
إِذْهَبُوا إِذًا فَتَلْمِذُوا كُلَّ ٱلأُمَم، وعَمِّدُوهُم بِٱسْمِ ٱلآبِ وٱلٱبْنِ وٱلرُّوحِ ٱلقُدُس،
وعَلِّمُوهُم أَنْ يَحْفَظُوا كُلَّ مَا أَوْصَيْتُكُم بِهِ. وهَا أَنَا مَعَكُم كُلَّ ٱلأَيَّامِ إِلى نِهَايَةِ ٱلعَالَم».

موعظة على النص

عندما أُرسل موسى لتحرير الشعب من مصر، تلقى من الله الضمان (التأكيد)، والضمان الوحيد الذي يقدم له هو “اذهب، إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ!” (خروج 3. 12). وأعطي هذا الضمان نفسه إلى الأنبياء وغيرهم من الاشخاص المرسلين من قبل الله لتنفيذ مهمة هامة في خطة الله “لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ لأُنْقِذَكَ، يَقُولُ الرَّبُّ”(إرميا 1 .8)، “إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ” (القضاة 6. 16). ومريم تلقت نفس الضمان عندما قال لها الملاك: “الرب معك” (لوقا 1. 28). يسوع، نفسه، هو التعبير الحي لهذا الضمان، “وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا” (متى 1. 23). هو سيكون مع تلاميذته، ومع كل واحد منا، حتى انقضاء الدهر. هنا تظهر سلطة يسوع. وهو “الأَوَّلُ وَالآخِرُ” (رؤيا 1. 8). هذا الضمان يعطي الدعم للاشخاص، ويغذي إيمانهم، يحافظ على الرجاء ويولد الحب والعطاء الذاتي.
يسوع اليوم يقول لكل واحد منا:
عندما يسكنك الخوف فتذكر: “انا معك”
عندما تجد نفسك وحيدا فتذكر:”أنا معك”
عندما تخجل من نفسك فتذكر: “انا معك”
عندما تشعر بانك ضعيف, وليس لك الرغبة بعمل اي شيء فتذكر: “انا معك”
عندما لا تعرف اين تتجه, او ماذا تفعل وابن تضع رأسك, تذكر: “انا معك”
باي ظرف او حالة تمر بها فتذكر دائما: “انا معك كل الايام”
لا يوجد يوم من وجودك تكون وحيدا او متروكا. هو سيكون دائما معك وفيك.
فالأخبار السارة التي اتى بها يسوع: الله حاضر في وسطنا, وفي كل واحد فينا، هو نفسه الإله الذي أخرج شعبه من عبودية مصر، هو يلتزم بتحرير أولئك الذين يصرخون إليه! (خروج 3. 7-12) هذه هي مهمته. فلنصرخ اليه ليحرر كل من هو مظلوم!!!!!!
ايها الاحباء كم هو عظيم ان نثبت في ايماننا بأن الله معنا كل الايام الى انقضاء الدهر والاجمل ان يكون لنا هذه القناعة في كل لحظة من لحظات حياتنا سواء كانت مفرحة ام محزنة لان كل شيء يصب لخير احبائه. كما يقول مار بولس في رسالته الى رومية:
فهل نحن اليوم تؤمن بان الله معك بكل مجريات حياتك ام انك قد طرده وغرقت في ظلم افكارك.
ثق واعطي المجال له وسترى كيف سيكون حاضرا معك وفيك دائما!!!
احد مبارك للجميع

ابونا سعدي