ألأحد الثالث بعد الصليب

الاب سعدي خضر –

إنجيل القدّيس لوقا 12-1:16

قالَ الربُّ يَسوع لِتَلامِيذِهِ: «كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ لَهُ وَكِيل. فَوُشِيَ بِهِ إِلَيْهِ أَنَّهُ يُبَدِّدُ مُقْتَنَيَاتِهِ.

فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ: مَا هذَا الَّذي أَسْمَعُهُ عَنْكَ؟ أَدِّ حِسَابَ وِكَالَتِكَ، فَلا يُمْكِنُكَ بَعْدَ اليَوْمِ أَنْ تَكُونَ وَكِيلاً.

فَقَالَ الوَكِيلُ في نَفْسِهِ: مَاذَا أَفْعَل؟ لأَنَّ سَيِّدي يَنْزِعُ عَنِّي الوِكَالة، وأَنَا لا أَقْوَى عَلَى الفِلاَحَة، وَأَخْجَلُ أَنْ أَسْتَعْطي!

قَدْ عَرَفْتُ مَاذَا أَفْعَل، حَتَّى إِذَا عُزِلْتُ مِنَ الوِكَالَةِ يَقْبَلُنِي النَّاسُ في بُيُوتِهِم.

فَدَعَا مَدْيُونِي سَيِّدِهِ واحِدًا فَوَاحِدًا وَقَالَ لِلأَوَّل: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدي؟

فَقَال: مِئَةُ بَرْمِيلٍ مِنَ الزَّيْت. قَالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! إِجْلِسْ حَالاً وٱكْتُبْ: خَمْسِين.

ثُمَّ قَالَ لآخَر: وَأَنْتَ، كَمْ عَلَيْك؟ فَقَال: مِئَةُ كِيسٍ مِنَ القَمْح. فَقالَ لَهُ الوَكيل: إِلَيْكَ صَكَّكَ! وٱكْتُبْ: ثَمَانِين.

فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكِيلَ الخَائِن، لأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِحِكْمَة. فَإِنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ في تَعَامُلِهِم مَعَ جِيلِهِم.

وَأَنَا أَقُولُ لَكُم: إِصْنَعُوا لَكُم أَصْدِقاءَ بِالمَالِ الخَائِن، حَتَّى إِذا نَفَد، قَبِلَكُمُ الأَصْدِقاءُ في المَظَالِّ الأَبَدِيَّة.

أَلأَمِينُ في القَلِيلِ أَمينٌ في الكَثِير. والخَائِنُ في القَلِيلِ خَائِنٌ أَيْضًا في الكَثير.

إِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟

وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟

موعظة على النص

الحكمة من اجل الملكوت

 يسوع يقدم لنا في انجيل لوقا 16. 1-12 مثل صعب الفهم والقبول، فالسيد يمدح وكيل الخائن الذي يستحق لقب وكيل الظلم فهو لص فعلا ولكنه مدحه ليس على كل المواقف ولكن فقط علي تصرفه الاخير “لأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِحِكْمَة” للتحضير لمستقبله بعد طرده من الوكاله.

يسوع يروي المثل ويريدنا ان نركز على مغزاه وليس علي حرفيته وتفاصيله. فعلينا ان لا نتيه عن الهدف الاصلي ونركز في فرعيات التي لا تقودنا لشيء.

السيد اكتَشفَ خيانة الوكيل والوكيل أصبح امام الامر الواقع، فهو واقع في مشكلة وورطة فليس هناك ما يمكن القيام به. ماذا يفعل امام ذلك؟ سيتم طرده خارجا؟ كل شيء انتهى؟

فاستعمل مال سيده بذكاء لكسب صداقة وودية المديونين ليخرج من هذا المأزق.

المشكلة هي مشكلة طالما اعتبرناها هكذا: ولكن هل نستغل الفرصة ونستخدمها لصالحنا؟ كل المشاكل يمكن التغلب عليها: الحل موجود، حتى لو كان مختلفا عن ما كنا نتوقع او نريد.

هنا الوكيل الخائن وجد”حلا مبتكرًا”، المشكلة حَوَلَها الى فرصة. لهذا السبب يسوع في كلامه عن الوكيل، يمدحه “فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكِيلَ الخَائِن”.

يسوع يدعوني: ان أُحول المشكلة إلى فرصة. امام المشكلة أسأل نفسي: “ماالذي يدعوني الله أن أفعله؟ ما الشيء الذي يجب ان اكتشفه، أُغيره فيَّ؟.

فيا اخي ويا اختي إذا عندك مشكلة …فممكن ان تجعلها فرصة، بركة، ونعمة.

احد مبارك للجميع.

ابونا سعدي