أحد الموتى

الاب سعدي خضر –

إنجيل القدّيس لوقا 12. 32-40
قالَ الربُّ يَسوعُ: «لا تَخَفْ، أَيُّها القَطِيعُ الصَّغِير، فَقَدْ حَسُنَ لَدَى أَبِيكُم أَنْ يُعْطِيَكُمُ المَلَكُوت.
بِيعُوا مَا تَمْلِكُون، وَتَصَدَّقُوا بِهِ، وٱجْعَلُوا لَكُم أَكْيَاسًا لا تَبْلَى، وَكَنْزًا في السَّماوَاتِ لا يَنفَد، حَيْثُ لا يَقْتَرِبُ سَارِق، ولا يُفْسِدُ سُوس.
فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم.
لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُم مَشْدُودَة، وَسُرْجُكُم مُوقَدَة.
وَكُونُوا مِثْلَ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُم مَتَى يَعُودُ مِنَ العُرْس، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَع، فَتَحُوا لَهُ حَالاً.
طُوبَى لأُولئِكَ العَبِيدِ الَّذينَ، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُم، يَجِدُهُم مُتَيَقِّظِين. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَشُدُّ وَسْطَهُ، وَيُجْلِسُهُم لِلطَّعَام، وَيَدُورُ يَخْدُمُهُم.
وَإِنْ جَاءَ في الهَجْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَة، وَوَجَدَهُم هكذَا، فَطُوبَى لَهُم!
وٱعْلَمُوا هذَا: إِنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِق، لَمَا تَرَكَ بَيْتَهُ يُنقَب.
فَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها!».

موعظة على النص

عندما قراءت هذا النص وجه تفكيري الى العديد من الأمهات الشابات الحوامل. عندما اتحدث معهم، اكتشفت ما يعنيه الانتظار. مسألة الاهتمام، واليقظة والسهر، وعلامات من اجل حدث ما. ومن ثم حضور. هو او هي. اخيرا استطيع ان ارى وجهه.
هذا هو الانتظار الذي يدعونا اليه الإنجيل. ليس فقط في اليوم الأخير، اللقاء النهائي مع الرب القائم من الموت والاتي بمجده. الانتظار الذي نحن مدعوون اليه هو لكل يوم. الحياة اليومية هي المكان والوقت المناسب لممارسة فن الانتظار.
“لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً”، الاعمال الجيدة والعلاقة المبنية على المحبة هي علامات السهر والانتظار اليومي التي نحن مدعوون اليها. كلمات يسوع هي نداء إلى ضرورة ان نضع انفسنا في الدعوة التي دعينا اليها (مهمتنا في الحياة).
فقط أولئك الذين يعيشون فرح الانتظار، سيكونون على استعداد لقبول ومعرفة الآتي.
لنطلب من الروح ان يعطينا قلب وعيون يقظة وساهرة لنتعرف على المسيح الآتي في كل حدث من حياتنا.

احد مبارك للجميع

ابونا سعدي