Artikels مقالات

Mocht u een artikel willen plaatsen op de website, zend dan ons een e-mail.  

إذا كنت تريد أن تضع على الموقع مقالات أرسل لنا على البريد الإلكتروني

sykakerk@pska.nl

 

المحبة كالينبوع التي لا تسأل العطشان من اي بلد انت

م-اسماعيل ميرزا

عندما يتواضع الإنسان أمام الله تبدأ حياته بالتقدم إلى الأمام دون أن يدري، فالإنسحاق أمام الخالق يعطي زخما وإيمانا لحمل المشعل من فرد إلى آخر لكي يكون الإنطلاق جبارا ومستندا على الروح القدس. فلنتعلم كيف نتواضع كما كان المسيح. إن الإنطلاق مع المسيح يحتاج إلى إرادة صالحة من أجل بنيان النفس والآخرين أيضا، لهذا لنقدّم ذواتنا طائعين بين يدي الفخاري لكي يصنع من كل واحد منا إناء صالح لخدمة الرب فنكون أشخاص منطلقين بقوّة في السير مع المسيح

ان السير الحقيقي مع المسيح يتطلب من المؤمن بأن يكون دوما جاهزا ولابسا ثياب الإيمان ومتكلّ على دعم الروح القدس، فهذه العدّة الروحية ضرورية للسلوك بالروح، ففي سلاح الله نعمة وقوّة ودفع ليقف فيها المؤمن راسخ وسط هجمات إبليس المتلاحقة. فلنجعل الروح القدس يعمل فينا لكي نتمسك بالأمانة والخضوع و نكون أشخاص نسلك بالروح على ضوء كلمة الله

أن الحب الذى يدعو إليه السيد المسيح حب من نوع خاص له عمقه ، أنه الحب الباذل مثل حبه هو الذى قال عنه "ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه" ، وعندما سألوه ما هى الوصية العظمى فى الناموس أجاب "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك هذه هى الوصية الأولى والعظمى والثانية مثلها تحب قريبك كنفسك ، بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء" وكلمة قريبك تعنى جميع البشر لأننا كلنا أقرباء أبناء أب واحد وأم واحدة  محبة تقوم على البذل والتضحية من أجل اسعاد الآخرين

فإينما وجدت المحبة وجد الخير والوئام والسلام

أن المحبة الحقيقية أساس الحياة بالوصية وهي قوية جداً حتى العداوة لا تقوى عليها ولا تستطيع أن تقتلها لأن قوة غفران المحبة تسحق العداوة وتبطلها، فطبيعة المحبة ذات سلطان إلهي إذ تنقل من الموت للحياة بالبذل والشركة في الحياة الإلهية، ولا يضعفها سوى الأنانية والشهوات المدمرة للنفس، لأن من كثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين، ومن حب الذات تُهمل الوصية ويفقد الإنسان قوة عمل النعمة في القلب

أن المحبة ليست نغماً من العبارات  أو كلمات رنانة التي تستسيغها الأذن وترتاح عليها الأعصاب. هذه ليست المحبة الحقيقية بمعناها الإلهي العميق، فكلمة الرب لا تدل على معاني سطحية كهذه أبداً، بل تقول: "كما أحببتكم أنا"، و"كما غفر لكم المسيح". هذان هما جناحا المؤمن يحلٌّق بهما عالياً فوق قممٍ وجبال  إلى أن يستقرّ على قمة الجلجثة، حيث نُقشت المحبة والمسامحة بأحرف نارية ناطقة  فبدت المحبة مخضّبة بالقطرات الأخيرة من دم المصلوب  وانطلقت المسامحة بأسمى معانيها مع آخر أنفاسه "يا أبتاه، اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون"

واخيرا ان افضل ماتهبه لحياتك العفو عن عدوك والصبر على خصمك والاخلاص لصديقك والقدوه الحسنة لاولادك والاحسان لوالديك والاحترام لنفسك وان تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك

م-اسماعيل ميرزا

 

نحن مدعوُّون أن نكون شركاء في آلالام المسيح

م-اسماعيل ميرزا   ان الرب يسوع يحتاج لفعلة يعرفون كيف يعالجون مشاكل الناس، فنحن نستطيع أن نعزي الآخرين ونريهم طريق الحياة، لأن الله سبق أن أعاننا في مشاكلنا، لقد شبه حزقيال أيضا بني إسرائيل بغنم لا راعي لها. وجاء المسيح ليكون  الراعي  الذي يستطيع أن يرشد الناس كيف يتجنبون المزالق   كثيرون من الناس على استعداد لتسليم حياتهم للمسيح، لو قادهم أحد لرؤية الطريق. ويطلب منا الرب يسوع أن نصلي لكي يستجيب الناس لهذه الدعوة. وكثيرا ما يحدث أننا عندما نصلي لأجل أمر ما، أن يستجيب الله صلواتنا بأن يستخدمنا نحن. فكن مستعدا لأن يستخدمك الله لترشد شخصا آخر للطريق إليه   


كذلك نحن مدعوُّون أن نكون شركاء في آلالام المسيح، لا بمعنى أن نحمل عنه آلامه أو نشاطره أحزانه   إذ هذا تفسير جدَّ خاطئ ـ بل بمعنى أن نكون مستعدِّين أن نقبل مثله ألم الرسالة واضطهاد الحق وضيق الكرازة، في كل ما يأتي علينا؛ حيث تُحسَب لنا هذه كلها كتكميل لآلام المسيح، أو كاشتراك بنصيب متواضع في أحزان الصليب   وأُكَمِّل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده، الذي هو الكنيسة. (كو 24:1)

إذن، ففي ذِكرى آلامه نحن مدعوُّون، لا أن نبكي عليه بل أن نبكي معه، بأن نحمل صليبنا ونتبعه ونضيف آلامنا على آلامه

وحينما تقرأ الكنيسة أناجيل الصَّلْب بنغمة الحزن، فلنتذكَّر أننا مدعوُّون أن نسير مسيرته ونُهان إهانته ونُطرد مثله ونخرج «حاملين عاره.» (عب 13:13)

هكذا نتألم، وهكذا نعرف آلام المسيح وعار الصليب


فهي إما تُنشئ فينا حزناً للتوبة والخلاص

وإما تُنشئ فينا حزناً على الخراف الضائعة

نعم، يجب أن نلتقي مع الصليب، ففيه مذَّخر لنا حزن واكتئاب كثير، لأن لنا فيه مصدر تبكيت بسبب خطايانا الحاضرة. مَن ذا يستطيع أن يدنو من الصليب ولا يحس بخطاياه وينظرها أمامه حاضرة؟


نحن لا نبكي المسيح على الصليب؛ بل نبكي أنفسنا التي لم تنتفع بعد من عار الصليب وعذاب المسيح!


نحن لا نتألم لأن المسيح تألم! ولكننا نتألم لأن المسيح تألم ونحن لا زلنا نلهو


نحن لا نحزن لأن المسيح شرب المُر على الصليب ولكننا نحزن لأننا لم نَرْعَوِ ولم نعتبر ذلك، ولا زلنا نشرب من ملذَّات الدنيا


نحن لا نجزع حينما نتصوَّر كيف ضغطوا إكليل الشوك على رأس المسيح، وانغرست أشواكه في رأسه وجبهته وسال الدم من هنا ومن هنا إمعاناً في احتقار ملوكيته ولكننا نجزع حينما نتصوَّر ذلك ونحن لا نزال نسعى وراء أمجاد الدنيا وتكريم الوظيفة وعلو الدرجات


نحن لا نرتعب من منظر المسامير وهي تُدَقُّ في اليدين والقدمين على الخشبة  بل نرتعب لما نذكر ذلك ونتذكَّر كيف امتدَّت أيدينا للسرقة والرشوة وإمضاء الزور والإساءة إلى الأبرياء، ولا تزال تمتد

هذه هي شركة آلامنا في الصليب، حيث يصير الصليب خشبةَ تبكيتٍ وآلام ومصدرَ حزنِ توبةٍ للحياة


  الآن أنا أفرح، لا لأنكم حزنتم، بل لأنكم حزنتم للتوبة... لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله يُنشِئ توبةً لخلاصٍ بلا ندامة  (2كو 9:7و10)

ان كلمة الصليب عند الهالكين جهالةٌ، وأما عندنا نحن المخلصينَ فهي قوة الله (1كو1: 18)، كلمة الصليب تتألق في سمائنا نوراً يعطي ألواناً فألوانا، وتزهو رهبةً لتفجّر في ضمائرنا بركانا؛


وكلّما ذكرت كلمة الصليبِ سمت لمعاني المحبة والفداء والخلاص عنوانا، بها نلاطم الأمواج جهاداً، ونشقّ الطريق للعُلا إيمانا؛ فالصليب في العهد الجديد فجّر ينابيعَ بالمآثر ملآنة، عزماً واندفاعاً وعطاءً ومحبة وتواضعاً وسهراً وأتعاباً ودماءَ وظفها المؤمنون شهادة لاسم المسيح وللكنيسة بنيانا

والصليب علمنا معاني الصبر على الضيقات وتحمل لسعات النار، فها هو المصلوب منتصبٌ في كل حين أمام الأبصار، فنحن نكرز بالمسيح مصلوباً (1كو1: 23)، ولم نعزم أن نعرف في الحياة إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً (1كو2: 2)، إذ أنه انتصر على الصليب ليرفع جبلتنا التي افتداها بدمه من سقطتها وتمرغها في وحل الدمار، وعلى الصليب دكت أسوار الهاوية وكسرت شوكة الموت


ولحق بالصالبين الخزي والعار، وبذلك نزداد بالإيمان رسوخاً وفي حروبنا الروحية إصراراً، ويزداد عزمنا في الجهاد أضعافاً، لا تقدّر بمقدار، لأن الصليب أصبح باب السماء، والطريق به تشعشعً بالأنوار، وليلنا به خلع ظلمته والدرب أصبحَ في وضح النهار، وصولاً إلى ميناء السلام، إلى الملكوت، وصولاً إلى أقدس دار.



فكيف يا ترى تم ذلك؟ وما الذي قام به يسوع على الصليب كي نتمتع نحن بنِعم الصليب؟

هذا ما نتأمله بعد أن نرتل معاً عند أقدام الصليب  وا حبيبي أي حال أنت فيه؟

م-اسماعيل ميرزا

 

الذي يصوم عن الغذاء وقلبه لا يصوم عن الشر ولسانه ينطق بالاباطيل فصومه باطل
م-اسماعيل ميرزا
ان الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود… هو موسم العودة إلى أحضان المسيح
وتظل الكنيسة طول الصوم تبرز لنا نماذج رائعة للتوبة: الابن الضال، السامرية، المخلّع، المولود أعمى…إلخ
وتوضح أيضًا كيف أن لمسة الرب يسوع شافية للنفس والجسد والروح ومجددة للحواس وباعثة للحياة
أن الصوم هو فترة روحية مقدسة يهدف فيها الصائم إلى سموه الروحي، وهذا يحتاج إلى بعض التداريب الروحية وهي تختلف من شخص إلى آخر بحسب احتياج كل إنسان وقامته الروحية ويستطيع أن يمارسها بإرشاد أب الاعتراف. وبإيجاز نجيب على من يقول أنه يستطيع الصوم عن الطعام ولكنه لا يستطيع أن يحفظ لسانه من الخطأ بما قاله مار اسحق ” أن صوم اللسان خير من صوم الفم ” وعليه أن يدرب لسانه على الصمت وإن لم يستطع يستخدم هذه التداريب الثلاثة: لا تبدأ حديث إلا لضرورة، أجب بإجابات قصيرة، اشغل فكرك بعمل روحي يساعدك على الصمت كالصلاة أو التأمل في آية من آيات الكتاب المقدس
ولاتجعل للأفكار الشريرة مكان في ذهنك سواء في الصوم أو في غير الصوم كما قال أحد القديسين:” أنك لا تستطيع أن تمنع الطيور من الطيران فوق رأسك ولكنك تستطيع أن لا تدعها تعمل لها داخل رأسك عشًا” وذلك بالاستعانة الدائمة بالصلوات السهمية فحينما تجد فكرًا شريرًا يقترب منك أطلب من الله مباشرة أن يبعد عنك هذا الفكر وحاول الانشغال بأمر مفيد آخر أو حول فكرك إلى أمر إيجابي يخص حياتك الروحية أو الدراسية
ولمن يحدد لنفسه تدريب روحي في بداية الصوم ولكنه لا يستطيع تنفيذه نقول له جاهد ولا تيأس وأعلم أن الصوم فترة حروب روحية كما حدث للسيد المسيح (مت 4) وهي أيضًا فترة انتصار لمن يشترك مع المسيح في حربه،وأعلم أن الشيطان عندما يرى صومك وتوبتك يحسد عملك الروحي فيحاربك ليفقدك ثمرة عملك يقول يشوع ابن سيراخ ” يا ابني إن تقدمت لخدمة ربك هيئ نفسك لجميع المتاعب” ولذلك ابدأ تدريبك من جديد
وتعتبر التوبة من أهم التدريبات التى ندرب أنفسنا عليها فى الصوم المقدس ومع أن التوبة هى تدريب دائم طوال أيام السنة إلا أن الكنيسة تجدد توبة الإنسان فى أيام الصوم
والصوم المقدس هو أهم الأصوام الكبيرة فى الكنيسة، والتى تشمل أصوام الميلاد، والرسل، والسيدة العذراء. وتأتى أهميته من أننا نتذكر فيه صوم السيد المسيح على الجبل،
وكذلك الالام السيد المسيح عنا، وهذا يكون بمثابة دافعاً قوياً من أجل تجديد عمل التوبة
ولا يعتبر الحديث عن التوبة حديثاً مكرراً لأنه ضرورة من أجل خلاص نفس الإنسان، ومهما سمع أو قرأ الإنسان عن التوبة يحتاج دائماً إلى تجديد الاستماع والقراءة من أجل تجديد توبته
لأننا كما نعلم المدخل إلى الحياة المسيحية هو الإيمان بالمسيح، وإعلان التوبة، ثم المعمودية بالماء والروح، وما يسعدنا فى تجديد توبتنا أن نتأمل فى معرفة الإنسان حقيقة نفسه
حذر المسيح من الرياء فى الصوم “متى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين فإنهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين ..وأما أنت فمتى صمت فادهن راسك واغسل وجهك لكي لا تظهر للناس صائما.. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.”(مت6: 16) قال القديس يوحنا ذهبى الفم “لا تقل أنى صائم صوما نظيفا وأنت متسخ بكل الذنوب لا تصم بالماء والملح وأنت تأكل لحوم الناس بالمذمة والإدانة ومن يصم لا يدين غير الصائمين لأنه لا يعرف ظروفهم وقد رفض الرب صوم الفريسى وقبل صوم العشار المتواضع القلب واللسان
اقرن صومك بتدريب حواسك لتصوم عن الخطية والشر فى مواقف معينة كالغضب والادانة والشهوة ..الخ
تدريب على ترك خطية معينة من الخطايا التي تسيطر عليك والتي تتكرر في كثير من اعترافاتك ، أو التركيز على نقطة الضعف أو الخطية المحبوبة على تركها أثناء الصوم
اهتم مع الصوم بالإكثار من الصلاة وقراءة الكتاب المقدس والتناول ، وحضور الاجتماعات وعمل الخير والصدقة..
حياة الصوم هى منهج حياة يتصف بأماته الذات والزهد فى الطعام والمقتنيات ، وسلوك يتسم بالانضباط والتدقيق ..، وليس فى اوقات الاصوام فقط .
نصيحة للقديس نيلس “أعتبر الصوم حصناً والصلاة سلاحاً والدموع غسيلاً ، وداوم على تلاوة المزامير لأن ذكرها يطرد الشياطين
بداية الصوم الكبير ومع
الذى صامه مخلصنا الصالح يسوع المسيح
نتمنى لكم جميعاً بركة هذا الصيام
وأن نتعلم فى رحلة الصوم الكبير
كيف نتقدم فى الإيمان والمحبة وتقويم علاقتنا بالرب يسوع
وأن تحل علينا جميعاً بركات هذا الصيام المقدس
أميـــ+ـــــن
م-اسماعيل ميرزا

 

الخير ينثر روح القداسة والشر ينثر العنف

د-بشرى بيوض

ان تنقية القلب والعمل حول أشجار الفضائل وتنظيفها من الرذائل كتنظيف الأرض والشجر من الحشائش الضارة، وذلك بالآلة التى أعطاها الله للإنسان وهى العقل الحكيم المفرز

وكما أن الفلاح إذا فلح الأرض ونظفها ولم يبذر فيها زرعاٌ جيداٌ تنبت فيها الحشائش بكثرة، كذلك الإنسان إذا جاهد ضد الرذائل واستطاع بنعمة الله أن يقتلعها من قلبه ومن حياته، ولم يزرع فى قلبه ونفس الفضائل والجهادات المقدسة، يعود إلى الرذيلة بشراهة أكثر مما كان، ويكمل عليه قول الرب (إذا خرج الروح النجس من الإنسان يجتاز فى أماكن ليس فيها مايطلب راحة ولا يجد ثم يقول أرجع الى بيتى الذى خرجت منه فيأتى ويجده فارغاٌ مكنوساٌ مزيناٌ ثم يذهب ويأخذ معه سبعة أرواح أخرى أشر منه، فتدخل وتسكن هناك، فتصير أواخر ذلك الإنسان أشر من أوائله) (مت 12: 43 -45)

ان الروح الشريره والفكر الشرير يفارق الإنسان بالإيمان المستقيم والمعمودية المقدسة والتوبة الصادقة والأعمال الصالحة فيجول الروح الشريرعند راحة وفى إضرار المؤمنين المتمسكين بالله وليس فى الخاصية الشيطان لأنه مستريح فيهم أصلاٌ، فإذا لم يجد وكان الإنسان الذى خرج منه لم يزرع فى أرض قلبه الفضائل المضادة لتلك الرذائل التى سبق واقتلعها، فمثلاٌ لو اقتلع روح الزنا عليه أن يغرس فى قلبه روح الطهارة والعفة

وإذا اقتلع الكذب يقتنى الصدق، وإذا اقتلع الكراهية يقتنى المحبة، وإذا اقتلع القساوة يقتنى الرحمة, وإذا اقتلع الظلم يقتنى العدل وإذا اقتلع العصيان يقتنى الطاعة وإذا اقتلع الصلف يقتنى الوداعة؛ فإذا لم يفعل ذلك واكتفى بإقتلاع الرذيلة ولم يسع فى اقتناء الفضيلة يصبح قلبه خاوياٌ فيأتى الروح النجس أو الفكر النجس  فيسكن ويستريح فى ذلك القلب الخالى، وان الأرواح السبعة النجسة هي روح الشهوة – الرياء - محبة المال - الغضب - الكبرياء- عدم الاحتمال - الكلام الباطل.

عندما يأتي الروح القدس لداخل حياتك, كل شئ تفعله يتحول إلى نجاح اي ان القوة التي يجذب بها الروح القدس الناس  بدون أن يعلم الكثير منهم   فهم يأتون, ونفس تلك القوة ستبدا في جلب النجاح والرضى لداخل حياتك  هل تعلم لماذا؟ لان الله يحب البشر ويحب أن يباركهم. ولهذا السبب أحضرك الله لهذا العالم- ليباركك ويرضيك. وبذلك أعطاك الروح القدس الذي يجعلك تفعل الأشياء الصحيحة التي تطلق البركات ورضى الله على حياتك.

  أن الظلمة ليس لها كيان ولا شخصية بل هي حالة غياب النور، كذلك الشرّ ليس له جوهر وبالتالي ليس له طبيعة إيجابية بل سلبية، وذلك لأن لا وجود للشر إلا حين نفعله فقط وعمره قصير للغاية، فلا يوجد أحد شرير بطبعه، لأنه لا يولد إنسان حاملاً الشرّ في داخله، والله لم يصنع شيئاً رديئا قط، لأن كيف لقوة نقية أن تخرج شيء فاسد أو غير صالح للوجود، بل كل ما صنعه الله صالح بل وحسنٌ جداً، ولكن عندما نُعطي بدافع من شهوة القلب شكلاً لما ليس له شكل ولا جوهر أو هيئة، يبدأ أن يكون ويظهر متخذاً الشكل أو الهيئة، لأننا نحن الذي شكلناه بميلنا نحو الباطل، وبذلك جعلنا للظلمة كيان خاص لأننا أدخلناها بإرادتنا وحدنا فقط، فنحن الذين جعلنا الموت يُمسكنا ويُسيطر علينا بالفساد، وبذلك لم نعد نحتمل النور، وهذا هو سرّ هروب كثيرين من محضر الله وعدم القدرة على الصلاة ولا قراءة الكلمة باستنارة وبفهم ووعي وإدراك روحي عميق، ولم تعد تبني حياتنا الشخصية بل قد نتخذها على غير القصد منها ونستخدمها في دراسة أو دفاعيات.. الخ، بدون أن نجد لها موضعاً فينا فلا تسكننا وتصير نور لطريقنا نحو حضن الله

ولا يوجد قط طريق آخر للتخلص مما صنعناه بأنفسنا غير بعودتنا إلى نفوسنا لنعي إنسانيتنا المخلوقة على صورة الله القدوس لنُصبح نحن المثل الذي يُعبَّر عن شخص جلاله، لذلك علينا أن نرفض بل كل ما هو خارج عن طبعنا الإنساني المخلوق على صورة الله المملوءة بهاء، وهو رفض كل ميل باطل في قلبنا نحو أي شبه شرّ، وذلك بذكرالكلام المحب للرب وللناس على شفاهنا لأنه مكتوب

  وباسم الرب دعوت

  لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح   (2كورنثوس 4: 6)

فلنحمل إرادتنا دائماً  حسب ما نلنا من نعمة  على أن نميل نحو الصالحات فقط ونلتفت الى كلمة الله نهاراً وليلاً   ولكي نُبيد بقوة الخيرات الأبدية الكامنة في كلمة الله والبعد عن كل الشرور، فيهرب العدو منا مع كل أفكاره التي تجعلنا نعود لإنسانيتنا  التي حررنا منها ربنا يسوع المسيح

 وبهذه الطريقة المستمدة من قوة الايمان  او بنعمة من المسيح نستطيع التخلص من الخطيئة ونقول مع مار بولس 

  أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني   

فبأي الة نتزود نحن المؤمنين بقوة الايمان هذه؟؟

ان الالية الاكثر فعالية هي

 التي مكوناتها  (الصوم والصلاة والصدقة) وسائر الممارسات الروحية الاخرى، وبخاصةً الصلاة التي تشكل الوسيلة الاولى لدخول السيد المسيح الى ذات الانسان

ولما كان السيد المسيح هو الخير الاعظم والصلاح الكلي، فان الشر لا يتجرأ ان يظهر حتى نفسه

د-بشرى بيوض

 

المحاور الاساسية لنجاح الحياة الزوجية

د-بشرى بيوض

في الحقيقة اود اليوم ان اتكلم حول العلاقات الزوجية والعلاقات بين المخطوبين . ان في معجزة عرس قانا الجليل ان يسوع المسيح يظهر قوته الالهيه عندما حول الماء الى خمر فبذالك تكتمل الفرحة وبهذا الحضور يرفع السيد المسيح هذا الارتباط الى سر مقدس . القديس اوغسطين يقول ان سر الزواج عظيم جدا فالرب يسوع المسيح  يعتبر ان سر الزواج من اهم الاسرار للبقاء على الحياة الزوجية لاحظوا المتزوجين يحتفلون بمرور 50 سنه على زواجهم (اليوبيل الذهبي) تعرفون لماذا ؟   ان هذا النجاح في زواجهم ولمدة 50 عام رغم ان قبل لايوجد موده او حفلات ضخمة او مهر او ملابس او ولائم او ماكو شهادات . كثير من الامور كانت مفقوده وبالرغم من ذالك النجاح مستمر ولحد الان يحبون بعضهم البعض لذالك هناك 4 نقاط مهمة لنجاح الزواج  او للمخطوبين ليعيشوا حياتهم الزوجية بنجاح ورباط مقدس وهذه النقاط هي

1- مخافة الرب

2- الصراحة (عدم الكذب)

3- القناعة

4- حب صادق من القلب بعيد عن الخيانة

مخافة الرب : اذا كانوا الناس  نابعين من جذور عميقه وراثية بكل معنى الكلمة اهاليهم مسيحيين اي يطبقون بكل ماموجود في الكتاب المقدس ويعرفوا ماهو سر الزواج والانجاب – تكوين العائلة – التربية المسيحية المبنية على تعاليم المسيح – العلاقة الحقيقية بين الزوجين او المخطوبين انها ليست مزاح يعني هناك صدق في علاقتهم مع بعظهم ومع الله يواظبون على الصلاة وعلى قراءة الكتاب المقدس فيكون النجاح .

الصراحة: معروف ان العلاقة الزوجية هي شراكة بين شخصين وحتى قبل الزواج بان هذين الاثنين هم جسد واحد قرار واحد فكر واحد ووجود حوار بينهم لااحد يتدخل لااب ولاام هم يحلون امورهم الحياتيه فيما بينهم

محور القناعة:

ان الزوجين او المخوطبين يجب ان يكونوا من البدايه متى ماقبلو بعضهم البعض كان عندهم ايمان بالوعد الذي وعدوه قدام الرب فمثلا المتزوحين وعدوا الرب والكاهن والشهود على مذبح الرب بان جاءوا للزواج بحرية تامه بدون كراهيه وبارضاء الطرفين ويتعهدون انهم مستعدون ان يبادل كل واحد منهما الاحترام والمحبة طول اياهم حياتهم امام الرب بتطبيق تعاليم الكتاب المقدس وان يقول كل واحد للاخر ان نحب بعضنا البعض طوال ايام حياتنا

حب صادق من القلب بعيد عن الخيانه

ان العلاقة الزوجيه قائمة على المحبة  - الحنان – العطف – الاهتمام ومن خلال هذه النقاط يشعر كل طرف هو نصف الاخر لذالك تبقى العلاقة للابد اي ان ادم واحد لحواء واحده بكل شي بالنظر بالمس بالشعور في العلاقة الزوجيه او اثناء الخطوبه اي رجل واحد لجسد امراه واحده فقط بشعور عاطفي واحد.

ان هذه المحاور الاربعة هي التي تنجح فيها كل عائلة فالرب يباركها ويعطيها من العمر كثير من السنوات

واخيرا نشكر الرب على كل النعم ومنها نعمة سر الزواج  ليبارككم الرب

د-بشرى بيوض